السيد الطباطبائي
244
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
منها : ما لا يحتاج في حمله أو عروضه إلى واسطة أصلا ، فالخطّ عارض للسطح دون الجسم . ومنها : ما يعرض للشيء باقتضاء طبيعته النوعيّة ، كالضحك لطبيعة الإنسان ، ويقابله العارض الغريب ، وهو العارض لأمور غريبة عن الطبيعة ، كمقدار كذا للإنسان . ومنها : ما يحمل على شيء من شأنه أن يكون هو الموضوع والمحمول هو المحمول ، وقد يسمّى حملا مستقيما ، كالعرض بالنسبة إلى الجوهر ، والوصف بالنسة إلى الذات ، ويقابله الحمل بالعرض ، وقد يسمّى حملا منحرفا ، كحمل الذات على الوصف ، كالماشي إنسان . ومنها : ما هو داخل في مهيّة الشيء ، ويكون إمّا جنسا أو فصلا ، وقد يطلق على النوع أيضا فيقال : الإنسان ذاتي لزيد وعمرو ، ويقابله العارض الغريب ، وهذا هو المراد بالذاتي في كتاب الكلّيّات الخمس . ومنها : ما يحمل على الشيء في نفس الأمر ، ويحدّ بأنّه المحمول الذي موضوعه أو موضوع موضوعه مأخوذ في حدّه أو هو في حدّ الموضوع ، وهذا هو المراد بالذاتي في كتاب البرهان « 1 » . هذا ، ونبيّن بذلك أنّ العارض الذاتي يجب أن يكون مساويا لا أعمّ ولا أخصّ ، وأيضا أنّ العارض الذاتي ينقسم إلى أوّلي وغيره ، والقانون في تميّز القسمين . ثمّ نبيّن في فصل أنّ مقدّمة البرهان يجب أن تكون ضروريّة ، والضرورة تطلق على معنين : أحدهما : وجوب ثبوت المحمول للموضوع ، بحيث يستحيل سلبه عنه أو وجوب سلبه كذلك ، وهي كيفيّة النسبة . وهذه الضرورة في كتاب القضايا .
--> ( 1 ) فيكون الذاتي في كتاب البرهان أعمّ من الذاتي في باب الكلّيّات الخمسة .